احسان الامين
410
التفسير بالمأثور وتطوره عند الشيعة الإمامية
تفسير فرات الكوفي المؤلّف : الشيخ أبو القاسم فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي ، وقد عاش أواخر القرن الثالث الهجري ، حيث أكثر في تفسيره من الرواية عن الحسين بن سعيد الكوفي الأهوازي ، الذي كان من أصحاب الإمام الرضا والجواد والهادي ( ع ) . . . وكذلك أكثر فيه من الرواية عن جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري الكوفي المتوفّى في حدود سنة 300 ه ، وعن عبيد بن كثير العامري الكوفي المتوفّى سنة 294 ه . وروى عنه والد الشيخ الصدوق ، وهو أبو الحسن علي بن الحسين بن بابويه المتوفّى سنة 329 ه ، وروى عنه الشيخ الصدوق في كتبه عنه كثيرا ، إن بواسطة والده ، أو بواسطة شيخه الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشمي « 1 » . وقد اختلف في شخصية المؤلّف وانتسابه إلى الشيعة الإمامية لأسباب منها : عدم وجود ترجمة له في كتبهم ، وإكثاره الرواية عن زيد ، وفيها ما تحدّد المعصومين في خمسة لا سادس لهم ، إلّا أنّ التفسير زاخر أيضا بأحاديث الباقر والصادق ( ع ) « 2 » . وعلى أيّ حال لا يمكن الجزم باتجاه المؤلّف الخاص ، خصوصا مع افتقاد ترجمة له أيضا في كتب الزيدية ، فضلا عن غيرها ، إلّا أنّ النظر في مرويّات الصدوق عنه ، وما روى في فضائل الأئمة ( ع ) يؤيّد أنّه كان إماميّا أو زيديّا قريبا من الإماميّة . أمّا التفسير فهو يشمل 766 ( أو 777 ) رواية أكثرها تتناول الآيات الواردة في
--> ( 1 ) - معجم رجال الحديث / الخوئي / ج 14 / ص 273 / ط 5 . ( 2 ) - تفسير فرات الكوفي / مقدّمة المحقق / ص 13 .